الآن بإمكاني أن أموت هانئ البال وقد عرفت ما هي الفلسفة الحقة ..
" أن تشرب عصير جزر خير من أن تعمل منه خضار على الغدا " ..
الفلسفة الحقة هي " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا " .
ولا تعارض بين هذا وذاك ..
هل تعلمون ..
كلام الدكتور من أن العدد لا يناسب أصحاب الضغط المرتفع صحيح جدا .. وليس هذا لأن طريقة الدكتور أحمد كانت دون المستوى .. بل على العكس والله .. كانت ممتازة المستوى .. لكن الذي - جلطني ورفع ضغطي وكان أن يسود أيامي كلها - هو عندما يخترع الإنسان لنفسه فلسفات عجيبة .. عندما يهين عقله الذي كرمه ربنا ويخترع فلسفة يستقيها من الكلاب والحيوانات .. أو من التجرد من لذائذ الدنيا المباحة أو من الخمول الشديد ونبذ الواقع وامتهان الغير ..
ويهيأ لي أنني فهمت أن هدف الدكتور أحمد من هذا العدد هو العجب من هذه الأفكار العجيبة للمتفلسفين بعد أن أنهيت قراءة حديثه في البداية عن البرتقالة وفوائد أكلها في أول العدد ..
الفلسفة الحقة التي نؤمن بها هي أننا وجدنا لهدفين .. عبادة الله سبحانه وتعالى ثم عمارة الأرض وتشييد الحياة وتطويرها بما يحقق لنا الرفاهة ويعيننا على عبادتنا .. هذه هي الفلسفة الحقة التي يجب ألا تتعارض مع الدين ..
وقد تطرق الدكتور إلى أن أغلب مذاهب المدارس الفلسفية إلحادية .. لأنها دخلت في أمور عجيبة وتفكرت في أمور بديهية - بمعنى أن مخترعي هذه الفلسفة مثل " كانت " عندما جاء ذكره في العدد أنه أحرق يده فقط ليعلم خطر النار .. !!
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه **** ومن لا يعرف الشر من الشر يقع فيه
ليس كل شيء يجب أن يعرف بالتجربة العلمية .. هنالك أشياء تعرف بالتناقل .. وليس شرطا أن أجرب أنا نفسي هذا الأمر لأعرف خطأه من صوابه ..
طبعا غني عن القول القول بأني ومن حوالي ساعتين قد أنهيت العدد بعد أن شريت أعداد عطلة معرض الكتاب الفائت بالأمس مساء ..
نأتي للدكتور أحمد في كتابته ..
الدكتور أحمد وللحق .. أجاد وأبدع في تبسيط الفلسفة وبالتعريف بالمذاهب الفلسفية وبمنشئيها وبنهجها بأسلوب جذاب سهل جدا ..
لكني استشفيت من العدد أمرا ما لست أدري أصحيح ما فهمته أم لا: أن يبتعد المرء عن كل هذه الفلسفات التي ستذهب بعقله وتلهيه عن واقعه وألا يتقبل منها إلا ما وافق الدين والعقل والمنطق ( كما يقول د. أحمد في كل مناسبة ) ..
هل قلت شيئا جديدا هنا بعد كل ما أضفتموه ؟
كلا طبعا .. لكنها الرغبة في تعذيبكم بفلسفتي عن جدوى شرب عصير الجزر بدلا من السباحة في حوض مليء بالجزر ..